عبد الرحمن بن قدامه

100

الشرح الكبير

ابن عبد العزيز وعطاء وطاوس وعلقمة ومسروق وأهل الكوفة وكان زيد لا يورثهم ويجعل الباقي لبيت المال وبه قال مالك والأوزاعي والشافعي وأبو ثور وداود وابن جرير لأن عطاء بن يسار روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب إلى قباء يستخير الله في العمة والخالة فأنزل الله عز وجل أن لا ميراث لهما رواه سعيد في سننه ولان العمة وبنت الأخ لا ترثان مع اخوتهما فلا ترثان منفردتين كالأجنبيات وذلك لأن انضمام الأخ إليهما يؤكدهما ويقويهما بدليل أن بنات الابن والأخوات من الأب يعصبهن أخوهن فيما بقي بعد ميراث البنات والأخوات من الأبوين ولا يرثن منفردات فإذا لم يرث هاتان مع أخيهما فمع عدمه أولى ولان المواريث أنما ثبتت نصا ولا نص في هؤلاء ولنا قول الله تعالى ( وأولوا الأرحام بعضهم أولي ببعض في كتاب الله ) أي أحق بالتوارث في حكم الله قال أهل العلم كان التوارث في ابتداء الاسلام بالحلف فكان الرجل يقول للرجل دمي دمك ، ومالي مالك ، تنصرني وأنصرك ، وترثني وأرثك ، فيتعاقدان الحلف بينهما على ذلك فيتوارثان به دون القرابة وذلك قوله تعالى ( والذين عقدت ايمانكم فآتوهم نصيبهم ) ثم نسخ ذلك وصار التوارث بالاسلام والهجرة فإذا كان له ولد ولم يهاجر ورثه المهاجرون دونه ، وذلك قوله عز وجل ( والذين آمنوا ولم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا ) ثم نسخ ذلك بقوله تعالى ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ) في كتاب الله .